من نحن
أكاديميّة الكلمة للمعارف الإسلاميّة
طريقك إلى معرفة إسلاميّة منهجيّة وموثوقة
أكاديميّة الكلمة للمعارف الإسلاميّة منصّة تعليميّة رقميّة تتيح دراسة المعارف الإسلاميّة بمنهجٍ واضح، وتدرّجٍ مدروس، ورؤيةٍ تصل المعرفة بالحياة، وفق مدرسة أهل البيت (ع)، وفي أفقٍ قرآنيّ يجعل كتاب الله حاضرًا في بناء الفهم والنظر إلى الإنسان والعالم.
تتوجّه الأكاديميّة إلى مَن يبدأ طريقه في دراسة المعارف الإسلاميّة، وإلى مَن يريد تنظيم معرفةٍ سابقة أو تعميقها، كما تفتح المجال أمام مَن يرغب في دراسة موضوعٍ أو مجالٍ محدّد؛ ولذلك تتنوّع برامجها وطرائق التعلّم فيها بحسب حاجات الدارسين وخلفيّاتهم وأوقاتهم.
خبرةٌ علميّة في أساس المشروع
أكاديميّة الكلمة هي الامتداد التعليميّ لمرفأ الكلمة، وتستند إلى أكثر من خمسةٍ وعشرين عامًا من العمل العلميّ والثقافيّ والدعويّ في رحاب الحوزة العلميّة في قم.
مرفأ الكلمة مؤسّسة فكريّة وثقافيّة تأسّست في الحوزة العلميّة بمدينة قم سنة 1999م – ١٤١٩هـ، بمبادرة مجموعةٍ من طلبة الحوزة وأساتذتها؛ لتكون فضاءً للحوار والتأصيل الإسلاميّ، ومواكبة القضايا الفكريّة والثقافيّة المعاصرة، والإسهام في تطوير خطابٍ إسلاميّ قادرٍ على معالجة أسئلة العصر وتحدّياته.
وعلى امتداد أكثر من ربع قرن، نظّم المرفأ الحوارات والندوات والدورات العلميّة، وقدّم قراءاتٍ نقديّة للكتب والإصدارات، وأصدر صحيفة «المرفأ» التي انتشرت في الحوزة العلميّة وبعض الدول العربية، واستضاف علماء ومفكّرين، وبنى جسور تواصلٍ مع مؤسّساتٍ حوزويّة وأكاديميّة. ومن هذه الخبرة نشأت أكاديميّة الكلمة بوصفها امتدادًا تعليميًّا رقميًّا يوسّع دائرة الإفادة من التجربة ويضعها في مساراتٍ دراسيّة أكثر انتظامًا.
وانطلق المرفأ برعاية هيئةٍ علميّة استشاريّة ضمّت عددًا من كبار العلماء والفضلاء، في مقدّمتهم آية الله الشيخ عبد الهادي الفضلي، وآية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي، وآية الله الشيخ محمد علي التسخيري، وآية الله الشيخ آصف محسني رحمهم الله، والعلّامة الشيخ محمد هادي اليوسفي، وغيرهم من الأساتذة والفضلاء. ويرأس مجلس إدارة المرفأ الشيخ يوسف عبد المجيد عباس، ويتولّى شؤونه عددٌ من أساتذة وطلبة الحوزة العلميّة.
وقد جمعت هذه التجربة بين الاشتغال بالعلوم الإسلاميّة من داخل بيئتها العلميّة، والتفاعل مع أسئلة الناس وقضاياهم وتحوّلات مجتمعاتهم. وجاءت الأكاديميّة لتضع هذه الخبرة في إطارٍ تعليميّ منظَّم، يستفيد من إمكانات التعليم الرقميّ ويوسّع فرص الوصول إلى المعرفة، مع الحفاظ على جدّية المعرفة وأصالتها.
من المعلومات إلى المعرفة
لم تعد المشكلة في عصرنا ندرة المعلومات؛ فالمادّة الدينيّة متاحة بكثرة، ويمكن للإنسان أن يستمع ويقرأ ويتابع في موضوعاتٍ كثيرة.
لكنّ كثرة المعلومات قد تترك المعرفة متفرّقة إذا غاب عنها الترتيب والصلة بين أجزائها. من هنا تسعى الأكاديميّة إلى مساعدة الدارس على فهم موقع ما يتعلّمه داخل صورةٍ أوسع؛ فيعرف الأصول، ويميّز بينها وبين التفاصيل، ويرى الصلات بين العلوم، ويستطيع أن يبني معرفته خطوةً بعد خطوة.
وفي هذا الأفق يأتي طلب العلم مسارًا متجدّدًا للنموّ، كما في قوله تعالى:
﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: ١١٤).
كيف نفهم التعليم؟
التعليم في أكاديميّة الكلمة ليس نقلًا للمعلومات بقدر ما هو تهيئةٌ لطريق الفهم.
ولهذا تُقدَّم المعرفة بتدرّجٍ يراعي طبيعة الموضوع ومستوى الدارس، مع إبقاء مساحةٍ أصيلة للسؤال والتفكير والتدبّر والمناقشة. ويؤدّي الأستاذ دوره في الشرح والتوجيه وبيان الأدلّة والمصادر، فيما يبقى عقل الطالب حاضرًا في فهم ما يدرس والنظر فيه.
وتتنوّع الوسائل بحسب طبيعة التعلّم؛ من الشرح والحوار والقراءة الموجّهة إلى دراسة النصوص والتطبيق والبحث والموادّ الرقميّة. فالمنهجيّة عندنا تعني وضوح الطريق إلى المعرفة، لا توحيد طريقة التعلّم.
معرفةٌ مترابطة ومساحةٌ للتوسّع
تنطلق الأكاديميّة من أن الوعي الدينيّ يحتاج إلى مجموعةٍ من المعارف الأساسيّة التي تسهم مباشرةً في فهم الإسلام وبناء الرؤية، وفي مقدّمتها القرآن وعلومه، والعقيدة، والفقه، والسيرة، والأخلاق والتزكية، واللغة العربيّة.
وإلى جانبها تفتح الأكاديميّة مجالاتٍ للتوسّع والتطبيق تمكّن الدارس من تعميق أدواته أو الاقتراب من قضايا الفكر والإنسان والمجتمع، مثل أصول الفقه، والفلسفة الإسلاميّة، والقضايا الفكريّة المعاصرة، والدعوة والخطاب الدينيّ، والتربية وبناء الشخصيّة، والتاريخ والحضارة الإسلاميّة.
ولا تعني هذه المجالات أن على الدارس أن يجمعها كلّها. فقد يحتاج إلى بناء الأساس بصورةٍ متكاملة، وقد يكون قد قطع شوطًا في بعض العلوم، أو يرغب في التوسّع في مجالٍ بعينه. المهمّ أن تكون أمامه خريطةٌ واضحة للمعرفة، يختار منها ما يناسب حاجته ومساره.
أكثر من طريقٍ إلى التعلّم
تختلف حاجات الدارسين، ولذلك تتيح الأكاديميّة أكثر من نمطٍ للدراسة.
فـالدراسة المباشرة تناسب مَن يريد مسارًا منتظمًا وتفاعلًا مباشرًا مع الأستاذ، والدراسات المرنة تتيح مساحةً أكبر للتعلّم بحسب الوقت المتاح، بينما تركّز الدورات المتخصّصة على موضوعاتٍ وقضايا محدّدة. وتأتي الندوات واللقاءات العلميّة لتوسّع مساحة الحوار ومتابعة القضايا المستجدّة.
وهكذا يستطيع الدارس أن يختار مسارًا متكاملًا، أو تعلّمًا مرنًا، أو مجالًا محدّدًا، من غير أن تكون الإفادة من الأكاديميّة مرتبطةً بنمطٍ واحد.
هويّتنا العلميّة
يأتي القرآن الكريم في مركز الرؤية العلميّة للأكاديميّة؛ فهو كتاب الهداية والمرجع الأوّل في بناء النظرة الإسلاميّة إلى الله والإنسان والحياة.
ويأتي النبيّ الأكرم محمّد (ص) مبلّغًا للوحي ومبيّنًا له ومجسّدًا لهدايته، ثمّ أهل البيت (ع) امتدادًا للهداية النبويّة، في ضوء وصيّة النبيّ (ص) بالتمسّك بكتاب الله وعترته في حديث الثقلين.
ومن هنا تستند الأكاديميّة إلى القرآن الكريم، وسنّة النبيّ (ص)، وتراث أهل البيت (ع)، وتستفيد من المنجز العلميّ لمدرسة أهل البيت، مع اعتماد العقل والدليل والتحقيق في البحث والفهم.
كما تنفتح على تراث المدارس الإسلاميّة المختلفة، وعلى ما يفيد من المعرفة الإنسانيّة المعاصرة، بروحٍ علميّة تنصف الآراء وتفحص أدلّتها، وتحفظ في الوقت نفسه وضوح الهويّة، وتبتعد عن الغلوّ والتعصّب والانغلاق.
الدِّين في حياة الإنسان
تنطلق الأكاديميّة من أن الدِّين جاء لهداية الإنسان في واقعه وحياته، وأن المعرفة الدينيّة ينبغي أن تساعده على فهم الأسئلة التي يواجهها في زمانه، وألّا تبقى منفصلةً عنها.
ولهذا تمتدّ دراسة العقيدة إلى الإشكالات الفكريّة وأسئلة الإيمان والإلحاد والمعنى، ويتّصل الفقه بالمستجدّات التي تطرأ على حياة الناس، ويُقرأ القرآن بوصفه كتاب هدايةٍ يبني الرؤية، وتُدرس السيرة لفهم حركة الرسالة في المجتمع، وتُربط الأخلاق ببناء النفس والعلاقات والمسؤوليّة.
فالغاية أن يجتمع رسوخ الأصول مع الوعي بالواقع، وأن تبقى المعرفة الإسلاميّة قادرةً على الإضاءة على حياة الإنسان وأسئلته المتجدّدة.
ما الذي تتيحه الأكاديميّة للدارس؟
تسعى الأكاديميّة إلى أن تتيح للدارس طريقًا أوضح إلى المعرفة الإسلاميّة، وأن تساعده على تكوين صورةٍ أكثر ترابطًا عن الدِّين، والاقتراب من نصوصه ومصادره، وفهم الأدلّة وطرائق الاستدلال.
كما تسعى إلى تنمية قدرته على السؤال والبحث والتدبّر، وعلى التمييز بين النصّ وفهمه، وبين المعلومة والدليل، وبين ما يستطيع البحث فيه وما يحتاج فيه إلى أهل الاختصاص.
والمقصود في النهاية أن يصبح الدارس، مع كلّ مرحلةٍ يقطعها، أقدر على مواصلة التعلّم وبناء معرفته بوعيٍ أكبر، وأن يكون لما يتعلّمه أثرٌ في فهمه لنفسه وحياته ومسؤوليّته.
رؤيتنا
تطمح أكاديميّة الكلمة إلى أن تكون مساحةً موثوقة للتعلّم الإسلاميّ المنهجيّ، تجمع أصالة المعرفة، وجودة التعليم، وفاعليّة الدارس، وتفتح أبوابها أمام مَن يريد أن يبدأ، ومَن يريد أن يتعمّق، ومَن يبحث عن معرفةٍ محدّدة.
وتسعى إلى أن تجعل المعرفة الإسلاميّة أقرب إلى الإنسان، وأكثر ترابطًا، وأقدر على مخاطبة عقله وحياته، مع الحفاظ على عمقها وأصولها.
من أيّ مكانٍ في العالم ـ للإخوة والأخوات.
طريقك إلى معرفة إسلاميّة منهجيّة وموثوقة.